اعلن التزامك فرصة استقطاب مستثمرين

دعت مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، جميع قطاعات الأعمال والمجتمع إلى التعهد والالتزام بدعم مبادئ التمكين الاقتصادي للمرأة، وذلك في ضوء التحضيرات الجارية لانطلاق النسخة الأولى من “القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة”، التي تنظمها المؤسسة بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، يومي 4 و5 ديسمبر المقبل في مركز إكسبو الشارقة.

 

وتعمل نماء وهيئة الأمم المتحدة للمرأة على حشد الدعم والتأييد من مختلف الدوائر الحكومية، والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات والهيئات غير الحكومية المحلية والدولية، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والمؤسسات الكبرى والشركات متعددة الجنسيات، على تبني اثنين من المبادئ الثمانية المعتمدة من هيئة الأمم المتحدة للمرأة والاتفاق العالمي للأمم المتحدة، لضمان التمكين الاقتصادي للمرأة.

وبموجب التعهد، تلتزم مختلف الهيئات الحكومية والمنظمات والهيئات غير الحكومية المحلية والدولية، والمؤسسات الأكاديمية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والمؤسسات الكبرى والشركات المتعددة الجنسيات، بمراجعة سياساتها وممارساتها القائمة تجاه المرأة، أو تطوير سياسات جديدة في سبيل تحقيق التمكين للمرأة في مكان العمل والمجتمع، بما يخدم دعم دورها الحيوي في الاقتصاد والتنمية المجتمعية.

 

وفتحت مؤسسة نماء المجال أمام المؤسسات والأفراد الراغبين بالتعهد وتقديم التزامهم بضمان تحقيق المساواة بين الجنسين، من خلال تنفيذ مبادرات أو أنشطة أو فعاليات أو دراسات أو إجراءات أو سياسات ضمن اختصاصهم، لتعزيز اندماج المرأة بشكل كامل في الاقتصاد، وزيادة مشاركتها في مختلف القطاعات، والقضاء على أوجه التميز وعدم المساواة في مكان العمل، وتشجيع روح المبادرة، من خلال زيارة الموقع الإلكتروني: http://weesummit.com/pledge/   للاطِلاع على معايير وشروط التعهد، وتعبئة طلب المشاركة، مشيرةً إلى أن باب المشاركة مفتوح لغاية 12 نوفمبر الجاري، وسيتم الإعلان عن الجهات المتعهدة خلال القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة.

 

وتتضمن مبادئ التمكين الاقتصادي للمرأة ثمانية محاور رئيسة، وعلى الراغبين في الالتزام بالتعهد تنفيذ مبادرة أو مشروع أو برنامج بناء على محورين يختارونهما من الثمانية، ويتعهدون بتنفيذ مبادرتهم الداعمة خلال مدة أقصاها عامين، وتضم المحاور دعم وصول المرأة إلى المناصب القيادية العليا في الشركات والمؤسسات رفيعة المستوى على أساس المساواة بين الجنسين، والمساواة في المعاملة بين الجنسين في العمل، وتعزيز فرص التعليم والتدريب والتطوير المهني للمرأة، وغيرها.

 

ويلتزم المتعهدون بتوقيع البيان الخاص بالمبادئ، وتمويل أحد البرامج التي اختاروها، وتبني وتنفيذ سياسة أو قانون يسهم في ضمان تحقيق المساواة بين الجنسين من خلال الالتزام بمبادئ التمكين الاقتصادي للمرأة، وينبغي تنفيذ الإجراءات التي تم التعهد بها قبل نهاية عام 2019، وستتولى مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، متابعة التقدم المحرز في الإجراءات التي تم التعهد بها خلال فترة التنفيذ وحتى موعد انعقاد النسخة الثانية من القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة في عام 2019، حيث سيتم الإعلان عن النتائج النهائية لهذه التعهدات.

 

وتهدف المبادئ المعنية بتمكين المرأة، التي أُطلقت عام 2010، إلى توجيه مؤسسات الأعمال لتمكين المرأة في ميادين العمل والأسواق والمجتمع، حيث أظهرت الدراسات أن تنوع العاملين من الجنسين يساعد مؤسسات الأعمال على تحسين أدائها، وأن دمج النساء في العمل يسهم في دفع عجلة التنمية، ويمكن تحقيق ذلك من خلال اتخاذ إجراءات وسياسات مدروسة.

 

وأشار التقرير الصادر عن مبادرة “ماكنزي” العالمية عام 2015 أن الاستثمار في النساء والفتيات هو مفتاح التنمية المستدامة في العالم، حيث ركز على المساواة بين الجنسين، وضرورة قيام القطاعات العامة والخاصة والاجتماعية بسد الفجوة بين الجنسين في العمل وفي المجتمع، وقدَر التقرير أن المساواة بين المرأة والرجل في سوق العمل والاقتصاد، قد تضيف 28 تريليون دولار إلى الناتج الإجمالي العالمي بحلول عام 2025.

 

وتركز القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة، التي ستعقد مرة كل سنتين، على تحقيق أهداف تمكين المرأة اقتصادياً، والتي تتضمن إتاحة الفرصة للمرأة للدخول إلى الأسواق، فضلاً عن توفير الفرص المناسبة لها لتتمكن من تحقيق النجاح.

 

وقالت ريم بن كرم، مدير مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، إن “نسعى من خلال القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة إلى دعم التوجهات الاقليمية والدولية لتحقيق التوازن الاقتصادي بين الجنسين، حيث أننا ننظر إلى فكرة التوازن على أنها أكثر من مجرد هدف في حد ذاته، بل إلى كونها المفتاح والأساس للتطور والقضاء على الفقر، وبناء مجتمعات سلمية وتحقيق التنمية المستدامة”، مؤكدة أن “المؤشر الايجابي لبناء وتطوير دور المرأة في المجتمع الإماراتي كان له كبير الأثر في تطور ونهضة دولة الإمارات.”

 

وأوضحت بن كرم أن “التعهد بتكافؤ الفرص بين الجنسين لا يسهم فقط في تمكين المرأة لتكون جزءاً من عملية اتخاذ القرارات التي تؤثر في حياتها، بل أنه يسهم أيضاً في تعزيز الأعمال، وتظهر الدراسات أنه من المرجح أن تشهد الشركات التي تعتمد سياسات لسد الفجوات بين الجنسين، زيادة في الجودة والإنتاجية، كما ترتفع لديهم معدلات الاحتفاظ بموظفيهم من النساء”.

 

وأضافت: “توفر مبادئ التمكين الاقتصادي للمرأة استراتيجية واضحة لضمان التزام المؤسسات والأفراد بتشجيع التوازن بين الجنسين والقضاء على التمييز ضد النساء في أماكن العمل، والأماكن العامة والخاصة، والمدارس والجامعات وفي أي مكان آخر. ويوفر التعهد بالالتزام بهذه المبادئ للمؤسسات والأفراد الموقعين على بيان التعهد فرصة للتعرف على مواطن القوة والفجوات في أدائهم لتحقيق المساواة بين الجنسين، ويمنحهم فرصة لتحسينه”.

 

ويتطلب التعهد بالالتزام بمبادئ التمكين الاقتصادي تخصيص ميزانية لوضع هذا التعهد قيد التنفيذ، وتحديد جدول زمني للإنجاز والنتائج المتوقعة، والتي ينبغي تدوينها في طلب التعهد الموقَع، وسيتم إخطار المؤسسات والجهات التي تم اختيارها، بأن عليها انتداب أحد كبار المسؤولين فيها للإعلان عن هذا التعهد خلال انعقاد القمة، وسيتم إخطار المؤسسات التي تم اختيارها قبل 15 نوفمبر الجاري.

 

وتقام النسخة الأولى من القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة تحت رعاية قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيس مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، والراعي الفخري للمبادرة العالمية لإدماج المرأة، لتحقيق “أهداف التنمية المستدامة” بشأن التمكين الاقتصادي للمرأة بحلول عام 2030، التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2015.

 

وتعكس هذه القمة حجم التعاون الكبير والمهم بين نماء وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، للعمل معاً لحشد كل الجهود والطاقات لدعم وتمكين المرأة اقتصادياً، وذلك في إطار دعم المؤسسة للبرنامج العالمي “تكافؤ الفرص لرائدات الأعمال”، الذي يهدف تطبيقه محلياً إلى ضمان تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة في مجال ريادة الأعمال في الشارقة، والإمارات.

 

وتدعو مؤسسة نماء الراغبين بالمشاركة في القمة، زيارة الموقع الإلكتروني:  http://weesummit.com/register